السيد مهدي الرجائي الموسوي

123

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى ) فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب إنّما خلق من كلام اللّه عزّوجلّ وروح القدس . فقلت : إنّما الحق عيسى بذراري الأنبياء عليهم السلام من قبل مريم ، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة عليها السلام لا من قبل علي عليه السلام ، فقال : أحسنت يا موسى زدني من مثله . فقلت : اجتمعت الامّة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبي صلى الله عليه وآله إلى المباهلة ، لم يكن في الكساء إلّا النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : اللّه تبارك وتعالى : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) فكان تأويل « أبناءنا » الحسن والحسين ، و « نساءنا » فاطمة ، و « أنفسنا » علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فقال : أحسنت . ثمّ قال : أخبرني عن قولكم « ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث » ؟ فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه وبحقّ رسوله صلى الله عليه وآله أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها وهي عند العلماء مستورة ، فقال : إنّك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك ، فقلت : فجدّد لي الأمان ، فقال : قد أمنتك . فقلت : إنّ النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنّ عمّي العبّاس قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنّما كان في عدد الأسارى عند النبي صلى الله عليه وآله ، وجحد أن يكون له الفداء ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وآله يخبره بدفين له من ذهب ، فبعث علياً عليه السلام ، فأخرجه من عند امّ الفضل ، أخبر العبّاس بما أخبره جبرئيل عن اللّه تبارك وتعالى ، فأذن لعلي ، وأعطاه علامة الموضع الذي دفن فيه ، فقال العبّاس : عند ذلك يا بن أخي ما فاتني منك أكثر ، وأشهد أنّك رسول ربّ العالمين ، فلمّا أحضر علي الذهب ، فقال العبّاس : أفقرتني يا بن أخي ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : ( إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ) وقوله ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا ) ثمّ قال : ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ ) . فرأيته قد اغتمّ ، ثمّ قال : أخبرني من أين قلتم إنّ الإنسان يدخله الفساد من قبل النساء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ؟ فقلت : أخبرك يا أمير المؤمنين بشرط أن لا تكشف